الوقت الآن
25 تشرين الثاني-نوفمبر 2017
الطقس
إعلانات الجانب
آخر الفديوات
التصويت العام
مارأيك في الموقع..؟

ممتاز..!

جيد..!

يحتاج إلى تعديلات..!

الفيس بوك
المجتمع يغير الفرد ام الفرد يغير المجتمع  ! بقلم / ذوالفقار محمد

المجتمع يغير الفرد ام الفرد يغير المجتمع ! بقلم / ذوالفقار محمد



كنت في أحد الأيام في حوار مع صديقي واختلفنا في من يغير الآخر الفرد يغير المجتمع إم العكس إنتهى الحوار وبقيت ولا زلت مصرا على رأيي بأن الفرد هو من يغير المجتمع لا العكس . ولكن لو ركزنا في قصص الأنبياء ولا سيما قصة نبينا محمد ص: مع مجتمع قريش الجاهلي الذي كان يسوده الظلم والجهل والتخلف بشتى أنواعه وأنه كيف استطاع هذا القائد العظيم بحكمته وذكائه وتعامله الحسن ان يغير مجتمعا بأسره مع مرور الوقت رغم كل ما تعرض له من أذى و اتهام له بالسحر والشعوذة الخ لوجدنا ان الفرد هو من يغير المجتمع ، هنا نثبت بأن الفرد يستطيع ان يغير مجتمعا بأسره ولكن هذا التغيير لا يأتي إلا من فرد قوي الشخصية يمتلك إرادة قوية تجعل منه صاحب هدف يريد تحقيقه ولا يهزم مهما اشتدت المصاعب مؤمن بقضيته والأهم ان يتمتع بأسلوب يحبب الآخرين فيه لا ينفرهم منه و لعلى هذه الصفة التي تمتع بها سيدنا محمد ص: عندما قال الله سبحانه وتعالى عنه وذكره في القرآن الكريم ( لو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) فالانسانية بداخل كل شخص تجعل منه صاحب عطاء اتجاه الآخرين ، القائد الحقيقي الذي يعول عليه التغيير لا بد من ان تكون فيه صفات يحبها الآخرين كالتعامل معهم بلطف والسعي في إيجاد حلول لمشاكلهم ومساعدتهم عند الحاجة فالناس لا تقترب من الشخص الأناني المتكبر الذي لا يتقرب من الآخرين والذي يرى نفسه متعاليا عليهم ، يذكر أحد الأشخاص قصة حياته باختصار ويقول فيها " عندما كنت شابا كانت لا حدود لطموحاتي حتى كنت أفكر في تغيير العالم كله ومع مرور الوقت وبدأت اكبر في السن اصبحت لا أفكر إلا بتغيير بلدي وشيئا فشيئ أصبحت لا أفكر إلا في تغيير عائلتي الذين هم أقرب الناس إلي وها انا على فراش الموت وأنا لم أغير العالم ولم أغير بلدي ولم اغير عائلتي ولكني لو سعيت في تغيير نفسي لكنت قد غيرت شيئا من الواقع " فنحن لو غيرنا أنفسنا لإستطعنا تغيير المجتمعات والنهوض بها إلى أفضل حال فالمشكلة هي ان بعضنا يفكر في العكس ويراه الصحيح المجتمع لا يغير الأفراد ولا سيما في وقتنا الحاضر فالناس لم تعد تهتم بالآخرين و لا تتقبل البعض منهم وخصوصا الأشخاص السيئين ويرونهم عارا بدل من ان يأخذوا بأيديهم وارشادهم إلى الصواب بل العكس هناك الكثير ممن تحولوا إلى مجرمين وقتلة وسراق بسبب ظلم المجتمع لهم و نبذهم من قبل الآخرين فلو وجدوا فردا صالحا ناجحا في حياتهم وتمكن من انتشالهم من واقعهم المرير وبث فيهم روح حب الحياة وعدم اليأس وحول طاقتهم السلبية إلى إيجابية لما فقدنا الكثير منهم ، فأننا اليوم بأمس الحاجة إلى أفراد يعملون جاهدين لتغيير كل ماهو سلبي في المجتمع والعمل على التغيير الثقافي والسياسي والفني والاقتصادي و في كل المجالات نحتاج إلى فرد لكي يسهم في تغيير من حوله ، نحتاج الى فرد يغير كل شيئ سيئ في شخصيته يجردها من الغرور والحقد والكراهية ويحل محلها حب الخير للآخرين ومساعدتهم حتى يحقق ذاتا خالية من الأنا لكي يتمكن من السعي في تغيير المجتمع ، إلاصلاح يحتاج الى فرد واعي ملم بالواقع يفهم الآخرين ذو خبرة في التعامل مرن مع الناس صاحب ابتسامة لكي يتمكن من غرس أفكاره فيهم فالناس اذا أحبوا أحدا أصبحوا له مطيعين ومنفذين لكل ما يطلبه منهم .