الوقت الآن
11 كانون الأول-ديسمبر 2018
الطقس
إعلانات الجانب
آخر الفديوات
التصويت العام
مارأيك في الموقع..؟

ممتاز..!

جيد..!

يحتاج إلى تعديلات..!

الفيس بوك
في حوار خص به جريدة ووكالة أنباء اليوم  :  سفير جمهورية العراق  لدى الكرسي الرسولي (الفاتيكان)

في حوار خص به جريدة ووكالة أنباء اليوم : سفير جمهورية العراق لدى الكرسي الرسولي (الفاتيكان)


المشتركات الكثيرة بين الاسلام والمسيح تقربنا لخدمة الانسانية والسلام .. واهم
عناصر قوة المجتمعات ثقافة ابنائها ..
الابداع بوابة لصناعة اعلام حر مهني والصدق والامانة ونقل الصورة الحقيقية تعزز روح المواطنة ..
هو شاعر وحقوقي واكاديمي وناشط في مجال حقوق الانسان ويجيد التحدث بعدة لغات بالإضافة الى العربية والكردية .. وهو ايضا دبلوماسي من الطراز الاول ومحامي معروف على مستوى العراق وفي اقليم كوردستان على وجه الاخص .. شغل مناصب عديدة بوزارة الخارجية العراقية فهو وكيل الوزارة وسفير العراق في عدة دول .. ويشغل الان سفير جمهورية العراق لدى الكرسي الرسولي (الفاتيكان) .. وذاع صيته لدى الاوساط الرسمية والشعبية الايطالية وصيته هذا تعدى الى الاوساط الاوربية ومنها الوسط الديني المسيحي اذ اعجب به البابا ايما اعجاب .. ولثقافته العالية استقبله البابا اكثر من مرة واثنى على افكاره وطروحاته خصوصا تلك التي تتعلق بحوار الاديان والثقافات وابراز المشتركات الانسانية بين الاسلام وكل الديانات وبالأخص الديانة المسيحية .. انه السفير عمر البرزنجي سفير جمهورية العراق لدى الكرسي الرسولي (الفاتيكان) .. التقته (النهار) بوزارة الخارجية العراقية وحاورته في ميادين عديدة وكانت الحصيلة كالتالي :

حاوره / عبد القادر فاضل

س/ سعادة السفير... لنبدأ من النشأة .. من بواكير الحياة الاولى .. واقصد: البطاقة الشخصية! .. وباختصار لطفاً؟..
الجواب: اسمي عمر سيد احمد البرزنجي ولدت في السليمانية ونشأت في كركوك واكملت الابتدائية والثانوية في كركوك والجامعة في بغداد ثم مارست المحاماة في السليمانية مع الحضور الى مدن اخرى عديدة للترافع في الدعاوى الموكلة اليّ ومنذ 2004 /7/20 باشرت بوظيفتي كسفير في مركز وزارة الخارجية بعد صدور المرسوم الجمهوري رقم(4) لتسميتي سفيراً ضمن اول قائمة بعد 2003 وكان عددنا (49) سفيراً ..

س / الحياة السياسية والدبلوماسية .. كيف تنظرون لها .. اقصد وجهة نظركم حيال ذلك؟ ..
الجواب: العراقيون سياسيون بالطبع سواءَ كانوا حزبيين أم لا .. والحياة هبة إلهية لكل الاحياء والانسان سيد كل بقية الأحياء لأن العقل يميزه عنهم والسياسة يجب أن تكون في خدمة الإنسان والأوطان وليس العكس لأننا اذا جعلنا الوطن والمواطن في خدمة السياسة ستنحرف الأمور الى أن تعلو الحزبية والطائفية والفئوية تصعد وهذه تضحية بالوطن والمواطن .. وان التضحية يجب أن تكون لأجل الوطن والمواطن وليس بهم من أجل غير ذلك .. ولذا فإننا في العراق بحاجة الى صناعة الرأي العام لدى كل المواطنين والعمل الدؤوب لرفع راية الوطن كباقة الورد الملونة في مزهرية واحدة وهذا تشبيه ومثل ضربه فخامة الرئيس الراحل جلال طالباني رحمه الله .. فالسياسة جعلت لتنظيم حياة المواطنين وحفظ سيادة الوطن فننظم حياتنا بالدستور والمؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية وسيادة القانون افضل سيادة لإدارة البلاد وأخر الانتاج البشري لطريقة التعامل هو الديمقراطية ونرتقي بين الأمم بالحفاظ على حقوق الإنسان بل حقوق الحيوان والنبات والبيئة والمناخ ايضاً والصدق والإخلاص والوطنية طريقنا السالك لتحقيق العدالة .. ويستحق المواطن العراقي أن يعيش بكرامة ورفاهية وعدالة دون تمييز ديني او طائفي أو قومي أو حزبي (إن الله يـأمر بالعدل والإحسان) وإنه لمثل رائع أن نعرف كيف كان القضاء في قضية الدرع ونتعلم من الامام علي (عليه السلام) حينما كان خصماً ليهودي فاعجب اليهودي بخصمه أيما اعجاب بسبب عدله وخلقه وهو يمثل الباب في مدينة علم ورسول الله (ص) هو المدينة وكل الأل والأصحاب مصابيح هذه المدينة .. والسياسية تحقيق العدل وتقديم الخدمات وتنظيم الحياة واعطاء كل ذي حق حقه والسياسة الظالمة نرفضها وسبق وأن رفضناها ونؤمن بالحرية التي لا تؤثر سلباً على حرية الاخرين ونرفض الاقصاء والدكتاتورية والطائفية فالطائفة محترمة والطائفية مقيتة وظالمة وفي النتيجة فإن تقوية روح المواطنة والشعور بالمسؤولية تحقق جميع المصالح العليا .. واختم الجواب على السؤال بالاهتمام بالتنمية الشاملة فنحارب الجهل بالعلم وبالمدارس والجامعات والفن والثقافة والمعرفة بتأريخ وحضارة بلدنا العزيز ونحارب المرض بالوعي الصحي والاهتمام بالمستشفيات والدراسات الطبية والتمريض والنظافة والوقاية ونحارب الفقر بالاستفادة من ثرواتنا بالعدالة والنزاهة والعفة والاستثمار والاستفادة من مواردنا وصناعاتنا والجانب الزراعي والعمل الدؤوب من أجل رفع المستوى الاقتصادي للفرد وخطة اقتصادية سليمة .. وكذلك من ضمن سياستنا حفظ أمن الوطن والمواطن بالدفاع فنحن لا نتعدى على احد ولا نقبل الاعتداء علينا من احد فوطننا وشعبنا عزيز وعلاقاتنا مع العالم ليست مزاجية بل مخططة بما يحقق مصالحنا دون ان نكون خطراً على أحد أو عكسه .. وعلاقاتنا متوازنة في العالم حسب متطلبات العلاقات والاتفاقيات الدولية فالأسرة الانسانية تتمثل في منظمة الأمم المتحدة فنحتاج الاخرين ويحتاجنا الاخرون لأن تبادل المصالح الدولية بتوازن سوف يأتي لنا بثمار كثيرة .. ونرفض ان نعزل دولياً بل نكون مشاركين في كل المنظمات الدولية حسب استحقاقنا وهذا لا يأتي الا بالعلاقات المتوازنة ونرفض الإرهاب وندافع عن الوطن بكل غالٍ ونفيس ولا نترك الإرهاب والجريمة تنخر بلدنا وتزعزع أمننا ونكون بيننا كما قال الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) (كونوا كاليدين تغسل أحداهما الأخرى) وهكذا يدافع بعضنا عن حقوق بعض وكلنا ندافع عن الشعب والوطن وهذه جزء من رؤيتي في السياسة ..

س/ ونحن في صالة الاستقبال بانتظار قدومكم .. اكد لنا اكثر من دبلوماسي وموظف في وزارة الخارجية وبحكم معرفتنا بالبعض منهم اكدوا انك كوردي المنهج عراقي الهوى .. والسؤال هو كيف تنظرون الى عراق ما بعد عام 2003 وما هي وجهة نظركم بشأن الحقوق القومية للشعب الكوردي! .. طبعاً قبل عام 2003 وما بعد هذا العام؟ ..
الجواب: التغيير الذي حدث في 2003تغير جذري وزلزال كبير وأن النظام السابق كان يمثل قبطاناً سيئاً والمواطن العراقي كان دائم الخوف والقلق وإن عقلية النظام هي عقلية عدائية مع الشعب ومع الأخرين فكما انه ضرب المدن العراقية مثل حلبجة وغيرها بالمواد الكيمياوية السامة وقام بعملية ما تسمى بالأنفال وقمع الانتفاضة الشعبانية والاعدامات والقبور الجماعية وقتل بكل هذا مئات الالوف من الشعب .. فلذلك تعامل مع الجيران بغياب العقل والوعي ودفع العراق وايران الى حرب كلف البلدين مئات الألوف ايضاً وختمها باحتلال دولة الكويت الشقيقة ولذا لم يبق امام العراقيين والعالم الا التخلص من هذا النظام .. ويقيناً ان سياسته وظلمه ودكتاتورتيه جلبت لنا الارهاب من داعش وغيره لان تغييره سبب غياباً للسلطة والدفاع لفترة ولحين اعادة المياه الى مجاريها تمكن الارهاب منا والقاعدة والدواعش سببوا لنا خسائر روحية ومادية كبيرة وأخرتنا عن الركب ولكن ولله الحمد والمنة فإن الشعب ادرك خطورة الوضع فقام كالأسد الذي يزأر ودافع عن نفسه ولكن بتضحيات كبيرة جداً وطهرت أرض الوطن منهم ومن شرهم .. ولكن ما بعد 2003 بدأ عصر اخر ونهضة اخرى ولكنه يحتاج الى وقت وجهد ومحاربة الفساد فالعراق الان له دستور لو طبقناه سنحقق مصالح الشعب والوطن وأن جميع العراقيين مشاركون في مجلس النواب على مختلف الأطياف والقوميات والاديان والمذاهب ليكون الجميع مدافعين عن الوطن بروح الفريق من جهة والكل له الحق ان يحقق مصالح من يمثلهم وتوضيح الرؤيا للأخرين لكي تتحقق مصالح الجميع بسبب تمثيل الجميع في مجلس النواب والحكومة تتولد من الاستحقاقات البرلمانية وهذا هو السياق في العالم المتطور والمتمدن ويتم التداول السلمي وفق هذه الاستحقاقات كل اربع سنوات مرة ومجلس النواب هو مجلس الشعب العراقي وممثلوهم والحكومة حكومتهم والقضاء سندهم لتحقيق العدالة وهذه نظرياً متفوقة على جميع الأقران ولكن عملياً نحتاج المزيد لأنه جديد ولا زال البعض لا يستطيعون السير بهذا النهج الجماعي وروح الفريق والدكتاتورية والفساد والطائفية والفئوية وتحقيق المصالح الحزبية والشخصية لازالت موجودة في بعض الاذهان .. ويقيناً اذا فضلنا المصالح العامة على المصالح الخاصة وتحققت المصالح العامة والعليا فأن المصالح الشخصية المشروعة لا تتضرر ولا تضيع ولكن اذا فصلنا المصالح الشخصية سنضيع المصالح العامة والمصالح العليا .. فعليه فأن مرحلة ما بعد 2003 هي المرحلة الصحيحة والصحيحة نظرياً ولكن لتحقيق ذلك نحتاج الى جهود كثيرة وافكار نيرة واخلاص لا نظير له ولعلنا نكون جنوداً مجهولين لخدمة الوطن ..

س / الرئيس الراحل جلال طالباني وصف شعب العراق بأنه بستان جميل .. وذات مرة سمعت شيخاً من اهل الجنوب يطلق عبارة معاتباً الرئيس مسعود بارازاني ابان فترة اجراء الاستفتاء والعبارة تقول : نحن شعب يتنفس من رئة واحدة! .. كيف تعلقون سعادة السفير؟ ..
الجواب: فخامة الرئيس الراحل المرحوم ماما جلال كان مدرسة وقائداً من قادة العالم أمثال نيلسون مانديلا فكان رئيساً وقائداً واديباً ومفكراً وكان يقف بين المكونات العراقية بتوازن لا نظير له وبعدالة نحتاجها باستمرار وخسرناه في وقت كنا بأمس الحاجة اليه .. وقناعتي بأنه وضع افكاره بين ايدينا فإذا وجدنا الشخصية الكاريزمية ببعض مواصفاته ولكن يسلك نفس طريقه وروحيته وقلبه الكبير نستطيع ان نضيء الطريق لتحقيق المصالح العليا .. وبدلاً من أن نتحدث عن الاستفتاء الآن ارى أن نتحدث عن التعامل الأخوي والعادل بين الشعب العراقي ولا نفتح الابواب الخلافية التي تؤدي بنا الى التنافر والتباعد ولا بأس أن نعتبر ذلك عن الماضي ولا نخوض فيه كثيراً لأن الاتفاق على ذلك غير ممكن ..

س/ انت شاعر وحقوقي واكاديمي .. وانت ايضاً سياسي ودبلوماسي .. حدثنا عن الشق الاول .. الشعر والحقوق والاكاديمية؟ ..

الجواب: الاعمق من الشعر هو الادب والشعر جزء من الأدب بجانب النثر والخواطر والخطابة وأعظم كتاب في الأدب قاطبة هو القرآن الكريم فهو تاج الادب العربي وسبب حفظه وثرائه فعندما نقرأ قوله تعالى : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (5) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (17) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (18) وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (19) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (20) إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (22) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25) جَزَاءً وِفَاقًا (26) إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (27) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (28) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) صدق الله العظيم .. وحتى الآيات التي بعدها وجميع سور القرآن الكريم اعجاز علمي وادبي ورقمي فهل من ادب أعلى من ذلك؟..
والادب العربي أعرق ادب وافضل الادلة ان المعلقات السبعة محفوظة وهي قبل الاسلام واكثر من الف وخمسمائة سنة والعالم تحتفظ بالآثار منذ زمن طويل ولكن حفظ دواوين الشعر يتميز به الادب العربي وهذه الادلة على الاهتمام بالحفظ والكتابة والاسلام أتى بتمدن وحضارة وثقافة حفظ الادب العربي القديم من الضياع واضاف اليه الادب في كل الأزمنة التي بعدها والادب عموماً والشعر خصوصاً تجسيم لوقائع .. فقد يصف شاعر ببعض الابيات وقيمتها تساوي كتباً لان الرسالة تصلح بغاية البيان والاختصار من خلال البلاغة والأدب وعلوم البيان والبديع والمعاني وتفرعات هذه العلوم من التشبيه واركانه وقواعده واقسامه واغراضه كما قال الشاعر : (العمر مثل الضيف أو كالطيف ليس له إقامة) .. وهنا المشبه واحد وهو العمر والمشبه به اثنان وهما الضيف والطيف والكاف فيهما اداة شبه ووجه الشبه فيها الزوال وعدم الاستمرار .. واريد الاستشهاد ببيت مشهور للشاعر الكبير ابو الطيب المتنبي حينما يقول : (مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ .. ما لجُرْحٍ بمَيّتٍ إيلامُ) ونفهم منه ان من يتعود على الإهانة فلا تؤثر الإهانة فيه بعد ذلك كالميت فلا يؤذي الجرح والتقطيع بعد الموت .. والاستعارة بأنواعها والحقيقة والمجاز والكناية كقول الشاعرة الخنساء بحق اخيها صخر : (طويلُ النجاد رفيع العماد .. كثيرُ الرماد إذا ما شتا) ..
وفي علم المعاني تقسيم الكلام الى خبر وانشاء وفي علم المنطق فإن الخبر قابل للتصديق والتكذيب ولكن الإنشاء غير قابل لذلك .. وكذلك الاستفهام والنداء فيهما ما فيهما من قيمة أدبية وبلاغة والقصر والجناس والطباق (وهو الجمع بين المتناقضين) مثل (يحيي ويميت) ولا اريد الإطالة واكتب بعض الشعر والخواطر وحب للأدب ولكني لا ادعي باني شاعر بمجرد كتابة بعض الشعر وإن كنت متشوقاً لعلم العروض وبحور الشعر ..
أما الحقوق فإني محامي سابق ولا زلت عضواً في اتحاد الحقوقيين العراقيين وكنت وكيلاً لوزارة الخارجية للشؤون القانونية والعلاقات متعددة الاطراف وكنت كتحصيل حاصل مشرفاً على الدائرة القانونية ودائرة حقوق الانسان ومجموعة دوائر اخرى .. واكاديمياً فأني درست اللغة العربية والتاريخ الإسلامي في جامعة في هولندا ودرست مادة حقوق الانسان لأكثر من 400 دبلوماسي عراقي من حملة شهادة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه وكذلك فتحت دورة للغة العربية في وزارة الخارجية وألقيت محاضرات في جامعات عراقية وهولندية ولبنانية ورومانية حول مختلف القضايا من دبلوماسية وثقافية وحضارية وغيرها ..

س / وماذا بشأن السياسة والدبلوماسية .. كيف بدأت وبطاقتك الدبلوماسية تشير الى انكم تبوأتم عدة مواقع منها وكيلاً لوزارة الخارجية وسفيراً في لبنان ورومانيا واخيراً سفيراً لجمهورية العراق في الفاتيكان؟ ..

الجواب: هناك سياسات عامة تنطلق منها الدولة وهناك لكل دولة خصوصيتها الاجتماعية والثقافية والحضارية والدينية والجغرافية والتاريخية والعرفية وكلها مؤثرات في صياغة سياسة هذه الدولة ونحن في جوابنا على هذه الاسئلة السابقة بينا سياستنا العراقية بعد 2003 والدبلوماسية هي احدى الوسائل المهمة والضرورية لتنفيذ جانب العلاقات الخارجية لهذه السياسات وايصال صوت وصدى الدولة وسياستها الى العالم .. ولابد أن نبين بأن الدبلوماسية العراقية نجحت نجاحاً باهراً لإيصال مبشرات الانتصارات التي تحققت في ارض العراق ضد العصابات الإرهابية والإجرامية لداعش وامثاله .. وكذلك علم العالم ان التوجه العراقي هو الانفتاح على العالم وهذه كلها حدثت بفضل الدبلوماسية وقامت وزارة الخارجية من خلال السيد وزير الخارجية والسفراء بنقطة التواصل وقامت بالاتصالات وحضرت المحافل الدولية بنفسها على مختلف المستويات او مهدت الطريق لحضور المسؤولين الاخرين كل حسب اختصاصه وكلها عبر وزارة الخارجية ..
وبخصوص الشق الثاني من السؤال فإني بفضل الله وتقديره وتوفيقه أمضيت ثلاثة عشر ونصف من عمري في العمل الدبلوماسي وتحديداً باشرت بعملي كسفير في وزارة الخارجية بتأريخ 2004/7/20 وعلى خمسة مراحل الى هذه اللحظة والله أعلم بقادم الايام ..
المرحلة الأولى كانت من 2004ولغاية شباط 2009 كنت رئيساً لدائرة حقوق الانسان وحضرت محافل دولية كثيرة في نيويورك وجنيف والقاهرة وماليزيا وايطاليا وغيرها وألقيت محاضرات في حقوق الانسان على أكثر من 400 اربعمائة دبلوماسي عراقي في معهد الخدمة الخارجية ممن يحملون شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه وهم الآن دبلوماسيون ومتواجدون في مركز الوزارة ومختلف بعثاتنا في دول العالم .. والمرحلة الثانية كانت من 2009 الى مايس 2013 كنت سفيراً في لبنان ولبنان مدرسة دبلوماسية قل نظيرها وحصلت على وسام الارز الوطني من فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان .. والمرحلة الثالثة كانت من مايس 2013 ولغاية اذار 2015 كنت سفيراً في رومانيا وحصلت على جائزة افضل سفير في رومانيا من قبل مجلس الشيوخ الروماني وباحتفالية كبيرة في البرلمان الروماني والتي تعد من اضخم برلمانات العالم من حيث العمران والتشييد .. والمرحلة الرابعة وكيل وزارة الخارجية للشؤون القانونية والعلاقات متعددة الأطراف من حزيران 2015 ولغاية شباط 2017 وقد اشرفت على دوائر (القانونية وحقوق الانسان والمنظمات والقنصلية وشؤون القنصليات والاقتصادية) وهذه مجموعة من دوائر وزارة الخارجية وحضرت في مؤتمرات دولية مهمة جداً في العالم امثال اجتماعات القمة لحركة عدم الانحياز ومؤتمر المناخ وغيرها وكنت مسؤولاً عن ملفات مهمة تخص الممتلكات والمفقودين بين العراق والكويت وكثيراً ما ترأست الوفود العراقية في الكويت بهذا الخصوص وكذلك بين العراق وإيران وحضرت فيها جلسات في جنيف (والكلام في هذا طويل جداً) .. اما المرحلة الخامسة كانت من شباط 2017 ولا زلت سفيراً لجمهورية العراق لدى الكرسي الرسولي (الفاتيكان) وأني خلال هذه الفترة قدمت إنجازاً موفقاً سواء في تمثيل بلدي والشعب العراقي بكل اطيافه الجميلة وكذلك في حوار الاديان والثقافات وابراز المشتركات الانسانية بين الاسلام وكل الديانات وبالأخص الديانة المسيحية ..

س/ مهامك الدبلوماسية في لبنان ورومانيا وفي الفاتيكان .. هل لكم التحدث عنها .. وكيف تقيمون تجربتكم .. أقصد هل كانت المهمة سهلة ام فيها شيء من الصعوبة؟ ..

الجواب: أنا ذكرت موجزاً في السؤال السابق عن تجربتي وعملي في لبنان ورومانيا والان في الفاتيكان واترك التقييم لغيري ولكني اضيف اني باستمرار بالإضافة الى عملي مع الدول المضيفة وحضوري في كافة المناسبات سواء من الدول المضيفة او السفارات المتواجدة في تلك الدول او حضور الأخرين معنا في المناسبات المتعددة وكذلك الاجتماعات الشهرية مع السفراء العرب للتواصل وتبادل الافكار ووجهات النظر وتوحيد المواقف الممكنة ولا ننسى الإهتمام الكبير بالجالية العراقية في لبنان ورومانيا وتقديم كافة الخدمات اليهم وبالاخص القنصلية والوقوف على مشاكلهم وهمومهم وجمعهم والحضور في مناسباتهم وجمعهم في مناسبات للتأكيد على روح المواطنة والوطنية والخروج من الفئوية والطائفية وغير ذلك .. وفي هذا السياق يمكن وصف مهمتي الوطنية ببيت شعر للشاعر محمود سامي البارودي: (فأنهض إلى صهواتِ المجدِ معتلياً .. فالبازُ لمْ يأوِ إلا عاليَ القللِ) .. وهذا البيت ضمن قصيدة طويلة لا ارى ضرورة لكتابة القصيدة بالكامل هنا ولكن هذا البيت يفي بالغرض واقول كل المهام الصعبة للهاوي وصاحب الهم الانسان الإيجابي سهل ووصفه الشاعر بالباز الذي لا يرضى إلا بالوقوف على القمم العالية ..

س/ انتم تجيدون عدة لغات لا نحسدكم عليها .. والسؤال ما اهمية تأثير اللغة في العمل الدبلوماسي؟ ..

الجواب: كنت اتمنى ان أجيد لغات أكثر وافضل ولكل لغة ادبياتها وطريقتها وما أعرفه من لغات أو المُ بها تساعدني بقدر معرفتي لإيصال فكرتي وإن فكرتي هي ايصال سياسة بلدي وهموم الشعب وتأريخه والمظالم التي وقعت فيه بسبب ظلم الجائرين والتطلعات الحالية والمستقبلية لأبناء وطني المفدي وكيف أننا نريد ان نعيش مع الاخرين بأمن وسلام ورفاهية دون أن نتعدى على احد أو يتعدى علينا أحد .. واللغة هي الوسيلة المهمة للتواصل والتعبير والتعارف والعلاقات الطيبة ..

س/ في ايطاليا كتبت عنكم الصحافة كثيراً وكتبت بإسهاب عن دوركم الكبير والواسع في تمتين العلاقات البابوية .. هل يمكن ايجاز هذا الدور وما تأثيره على حوار الحضارات والديانات .. وهل يسهم ذلك في استتباب السلم والأمن الدوليين خصوصاً في منطقة الشرق الاوسط؟ ..

الجواب: سؤالكم يذكرني بهمة الفنان سواء في الرسم او النحت أو المعمار أو غيرها .. وفي الجلسة الاولى مع قداسة البابا فرنسيس وبعد ان أبلغته سلام وتحيات العراق رئيساً وحكومةً وشعباً ذكرت له بأني جئت أمثل بلدي العزيز جمهورية العراق ولأبدأ من حيث انتهى سلفي سعادة السفير حبيب الصدر وللمزيد من تقوية العلاقات بين بلدينا .. وبما اني سفير في دولة مثل الفاتيكان وهي دولة دينية مسيحية بامتياز .. واني كسفير مسلم احمل في جعبتي الكثير مما ينفع لتقوية العلاقات بخصوص حوار الحضارات والديانات والثقافات وأن المشتركات الكثيرة بيننا تقربنا لخدمة الانسانية والسلام وكذلك مع الديانات الاخرى .. وذكرت المقولة العظيمة للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) : (الانسان إما أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق) مع الشرح وأن هناك آية كريمة في القران الكريم تحدد اقرب الديانات الى الاسلام قاطبة بقوله تعالى : (وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) صدق الله العظيم .. ثم ذكرت لقداسته بأن للسيد المسيح والسيدة العذراء في سور مريم في القران الكريم وفي سور وآيات اخرى هناك اعظم ذكر وأقوى الادبيات وما ذكر به لم يذكر احد بمواصفاته كما جاء في القران الكريم : (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ) .. وتحدث بعد الولادة مباشرة وخطط لإمه وقال لها : (قد جعل ربك تحتك سريا) .. ثم تحدث مع القوم بنفسه وهو حديث الولادة وبينت له بأني احب السيد المسيح أكثر من نفسي واهلي وما املك والاسلام علمني ذلك فأعجب قداسة البابا بهذا الشرح وتحدثت في كافة المحافل التي حضرتها من خلال المحاضرات والندوات والاعلام والصحافة بهذا الفكر والنفس ومع المسؤولين ايضاً ..

س / كيف تقيمون اداء الاعلام العراقي ومنه الاعلام الكوردي وهو يتصدى للإعلام المغرض الذي يستهدف العراق ارضا وشعبا وحضارة؟ ..

الجواب / ان الاعلام العراقي ادى دورا كبيرا في كشف زيف الاعداء الذين ارادوا النيل من وحدة العراق وشعبه .. وفي هذا السياق استطيع ان اقول ان الاعلام هو مرآة عاكسة لآمال وتطلعات المجتمع .. فإذا كانت المرآة صافية ونقية فستنقل الصورة الحقيقية للمجتمع .. وهذا هو املنا بإعلامنا العراقي النزيه .. لقد تصرف الاعلام العراقي بمهنية عالية خاصة في معارك الشرف والكرامة ضد عصابات داعش ..

س / هل تعتقد ان الثقافة تشكل عنصرا مهما في قوة المجتمع؟ ..

الجواب / من المؤكد ان احد اهم عناصر قوة المجتمع هو ثقافة ابنائه .. وهذا يعني الدخول الى المجتمع من بوابة الابداع .. وان ثقافة أي مجتمع تنبع ايضا من صناعة اعلام حر نزيه يبتعد عن الفبركة الاعلامية ليكون اعلاما مهنيا يتصف بالصدق والامانة ونقل الصورة الحقيقية التي تعزز روح المواطنة ..
س/ زاغ نظركم الى ساعة اليد .. وهذا يعني بالنسبة لنا أنك لك موعد اخر .. نحن نقدر لكم مسؤولياتكم!!..
الجواب: نعم نظرت الى ساعتي وهذا ذكاء منكم أقدره ويطمئنني لأن لدي موعد طائرة .. ولكني أقر لكم بأن نوعية اسئلتكم فجرت لي بركاناً من الأجوبة وكأنني ألفت كتاباً وأسئلتكم دلالة على سعة افكاركم وأفاقكم واخلاصكم ايضاً ومدى اهتمامكم وسمو همومكم وحبكم للوطن والشعب ومهنيتكم العالية فأقدركم كثيراً .. وأنكم أطلقتم ذهني الى آفاق السماء وسبحت في فضاء العراق فكراً وسياسة ودبلوماسية وادباً وهناك بعض عيون الماء في مناطق وقرى كوردستان العراق تنفجر أثناء الربيع بعد الغيث والأمطار الغزيرة وكانت اسئلتكم من هذه الامطار فجرت عندي الافكار في اجوبتي واتمنى ان أكون خادماً للشعب والوطن وأدعو الى النزاهة والعفة وسلامة العقل والفكر ورفعة راية الوطن عالياً ودائماً ..

س / هل لكم كلمة أخيرة؟ ..

الجواب: نعم أشيد بشريكة حياتي وعقيلتي السيدة دلكير جعفر البرزنجي وهي شريكة هذا النجاح ودورها في الحضور في المحافل النسائية من جهة تأكيد حبها للعراق وشعب العراق بكافة قومياته وطوائفه وهو موقف يفرحني كثيرا مثلما يفرح العراقيين جميعا .. وأشكر لطفكم في اجراء هذا الحوار .. أتمنى ان اكون عند حسن ظنكم الذي يذكرني ببيت الشعر الذي قاله الأمام الشافعي رحمه الله تعالى : (وعينُ الرَضا عن كلُ عيبٍ كليلة .. وَلَكِنَ عَينَ السُخطِ تُبدي المَسَاوِيَا) .. وأعلق بأن اللغات التي بها اتكلم متفاوتة بين طلاقة وإلمام وتوصيفكم لنا بالشاعر أيضا لا ندعيه وإن كنا نكتب شيئاً من الشعر والادبيات الأخرى ولكنني يقيناً ملم ومحب للأدب والأدباء لأن فن تجسيم الوقائع بالشعر والنثر والخواطر وعموم الادبيات محل تقدير و إعجاب ..