الوقت الآن
20 حزيران-يونيو 2018
الطقس
إعلانات الجانب
آخر الفديوات
التصويت العام
مارأيك في الموقع..؟

ممتاز..!

جيد..!

يحتاج إلى تعديلات..!

الفيس بوك
اين يكمن الفساد  ..!! جواد عبد الجبار العلي

اين يكمن الفساد ..!! جواد عبد الجبار العلي

اين يكمن الفساد ..!! جواد عبد الجبار العلي

الفســـاد آفـــة من آلافات التي توسعت في السنوات الاخيرة بمجتمعاتنا ، والسبب الرئيسي التي ادت الى ذلك تتلخص بالعديد من المسببات الغريبة على المجتمع قبلا ...
ومن ذلك تبادل الرشوة – والمحسوبية – إنعدام الرادع – إقصاء الكفاءات والعقول عن ادارة المؤسسات الحكومية ، رغم ان الحكومة عند استلامها المسؤولية قبل اربعة سنوات كانت من اولى برامجها ومهماتها هي محاربة الفساد في جميع مفاصل الدولة ، ولكن الذي حدث غير المتوقع حيث ذهبت الحكومة باتجاه محاربة من هم خارج المؤسسات الفاسدة ، وطاردت بعض المستثمرين الذين ليس لهم لا ناقة ولا جمل بما يجري من فساد في الوزارات والمؤسسات الحكومية .

لهذا السبب وغيره نجد ان الكثير من المستثمرين والشركات العربية والاجنبية تركت الساحة العراقية لعدم وجود الرقيب الامين مع جانب عدم توفر الامان والحماية من المفسدين .. مع انعدام التسهيلات التي فقدت بسببهم والذين ادوا الى هروب الشركات التي رفضت التعامل بالرشاوى اضافة الى ان الكثير من المشاريع توقفت ولم تتمكن الجهات المنفذة من كمال مشاريعها بسبب الروتين الممل والفساد ...وبالنتيجة وصل البلد لهذا الوضع المزري واتعب كاهل المواطن الذي كان ينتظر الخير والسعادة والازدهار ويتمتع بخيرات بلده ..

لذلك نحن امام منظومتين
الاولى منظومة فساد اصبحت غولا بما تمتلكه من خبرات وقوى داعمة لها .
والثانية منظومة مكافحة الفساد التي اصبحت عاجزة تمام عن مكافحة الفساد لاسباب كثيرة منها الاساليب البدائية في التحقيق وعدم توفر خبرات علمية وفنية وتجارية وتعاقدية مع ضعف الادارات العليا للجهات المسؤولة عن مكافحة الفساد . اما لعدم الخبرة العملية واكتفائها بالامور النظرية او تكون مستجيبة لضغوطات سياسية بعد فتح ملفات الفساد الكبيرة .
هنا مبدأ مهم ان الجهة الرقابية يجب ان تمتلك خبرات في الامور الوظيفية والتعاقدية والهندسية والقانونية اعلى من خبرة الفاسدين ، سواء موظفين او متعاملين معهم من التجار والمتعاقدين .
ومعنى ذلك اننا بحاجة الى ثورة تغير شاملة في الاجهزة الرقابية ونجعلها اقوى من منظومة الفساد . لاننا لا يمكن ان ننتظر من الفاسدين ان يتخلوا عن فسادهم بل نبأ بانفسنا كدولة ونصلح منظومة مكافحة الفساد بشكل كامل ومن ثم نتجه بقوة نحو مكافحة الفساد ..

كان الامل كبيرا لدى جميع العراقين ان حكومة الدكتور العبادي سوف تضرب من حديد لكل الذين تلطخت ايديهم من المسؤولين بالفساد ، وان تكون المسائلة تبدأ بالسؤال ( القانون ) من اين لك هذا الثراء ؟ وكيف وصلت هذه المبالغ الكبيرة الى البنوك العربية والعالمية ... وبعد ايام سوف تنتهي اعمال الحكومة الحالية ، وينتهي معها كل الوعود لرضى الله اولا والشعب ثانيا .

ان الذي ننظر اليه كونه الرجل المنقذ بعد ان تحررت الاراضي من عصابات داعش الاجرامية بمرحلة اولى كبيرة وضخمة القدرات والامكانيات ، على ان تكون المرحلة الثانية هي اجتثاث الفساد والقضاء على البطالة والشروع بمرحلة بناء البلد وتشجيع الاستثمار بكافة مفاصله ولكن الذي حدث بقى الحال على ما هوعليه ...
والله يكون بعون العراق وشعبه