الوقت الآن
11 كانون الأول-ديسمبر 2018
الطقس
إعلانات الجانب
آخر الفديوات
التصويت العام
مارأيك في الموقع..؟

ممتاز..!

جيد..!

يحتاج إلى تعديلات..!

الفيس بوك
 المصارف الاهلية تطرق باب مزاد العملة عبر فواتير مزورة لبضائع وهمية

المصارف الاهلية تطرق باب مزاد العملة عبر فواتير مزورة لبضائع وهمية

بدو أن مزاد العملة، ما زال يشوبه الفساد بسبب قيام بعض المصارف الخاصة بالاستمرار في تقديمها لمستندات وفواتير مزورة لغرض عملية استيراد البضائع التي غالبا ما تكون وهمية، مما ينعكس سلبا على احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة.

تلك المصارف اعتبرها الكثير من المختصين بأنها عبارة عن "واجهات براقة" تعتاش على مزاد العملة اكثر مما تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني.


فواتير مزورة واستنزاف للعملة
يقول عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية حارث الحارثي ، ان "قضية مزاد العملة والفساد الموجود فيه هو امر تم مناقشته كثيرا وتطرق له الاعلام عدة مرات، وهناك مناشدات كثيرة لايقاف هذا النزيف بالعملة، مبينا ان هناك استيراد لبضائع غير مهمة وفواتير مزورة التي استنزفت العملة الصعبة من خلال مزاد العملة".

ويضيف الحارثي، ان "البنك المركزي قام باعداد قوائم بالجهات المخالفة لمزاد العملة او التي عليها شبهات فساد او استغلال للمزاد"، لافتا الى ان "الجهات الرقابية ومن بينها ديوان الرقابة المالية تعمل على اتخاذ اجراءات عقابية بحقهم".

من جانبه اعتبر النائب امين بكر ان "هناك بعض المصارف الاهلية تشوبها شبهات فساد وغسيل اموال تتم من خلال تقديمها فواتير استيراد لبضائع وهي مزورة من اجل الدخول لمزاد العملة"، مبينا ان "هذه الاموال تخرج دون دخول اي بضائع" .

ويؤكد بكر ان "هناك تقصير من الجهات الرقابية التي ينبغي ان تتابع مثل هذه القضايا لانها تؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني" .


يقول الخبير الاقتصادي والمالي هلال الطحان ، إن "اكثر المصارف الاهلية العاملة في العراق هي مجرد بنايات وهمية معلق عليها لوحات لمصارف ولديها حراس فقط وليس لديها موظفين وتقوم هذه المصارف بالمتاجرة بمزاد العملة لغرض تحقيق ارباح واموال طائلة بدون ان تقدم اي خدمات مصرفية اسوة بدول العالم وحتى دول الجوار للعراق".


ويضيف الطحان ان "من المفترض ان يكون مزاد البنك المركزي وقتيا لحالة عاشها الاقتصاد العراق في ظروف معينة وانها يجب تتوقف بعد ذلك الا انه استمرت لسنوات طويلة مما ستنعكس سلبا على الاقتصاد العراقي".


ويطالب الطحان من "البنك المركزي بضرورة التشديد الرقابي على هذه المصارف والتدقيق واتخاذ اجراءات رادعة بحق المصارف المخالفة والوهمية"، مؤكدا ان "هناك شبهات فساد لكثير من هذه المصارف وخاصة في مزاد العملة الذي يجريه البنك المركزي".

يقول الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان ، إن "العملية التي يفترض ان تكون في المزاد هو ان تغطي عمليات البيع للدولار ما يتم استيراده من البضائع من الخارج ولا تعطى بشكل فردي وتذهب الى فئة معينة على حساب الممواطن ومنفعته".

ويشير انطوان الى أن "الحل الافضل لمنع عملية الفساد في المزاد هو الالتزام بالاعتمادات المستندية التي تقدم لشراء الدولار"، لافتا الى ان "الخلل في ذلك يعود الى سياسة الدولة بحجة انهم اغلقوا دائرة الرقابة في البنك المركزي".

من جانبه يقول الخبير الاقتصادي حبيب حسن القرة غولي إن "ما يحدث في مزاد العملة يعتبر تهريب وغسيل للاموال"، مؤكداً أن "ذلك يوذي الاقتصاد العراقي".


ويضيف القرة غولي ان "معظم المصارف الاهلية في العراق تم افتتاحها بالاشتراك مع مستثمرين من دول الخليج ودول اجنبية، وبالتالي فانه هولاء هم الذين يتحكمون في هذه المصارف وتذهب الاموال والارباح لحساباتهم ولا يستفاد منها الجمهور الا الشي البسيط منها"، مستدركا في الوقت نفسه ان "الاستفادة الوحيدة التي يحصل عليها هم فقط الموظفين في هذه المصارف بمنحهم بعض الامتيازات المالية البسيطة جدا".
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني إن "عمليات الفساد ما زالت مستمرة في مزاد العملة التي تشارك فيه المصارف التجارية ومكاتب الصيرفة حيث يقوم بعض التجار بتقديم مستندات استيرادية مزورة للمصارف الخاصة وان المصارف التجارية هي من تقوم بعملية التزوير لهذه المستندات لغرض الحصول على الدولار من اجل الربح لا لغرض تغطية الاستيراد".

ويتابع اننا "نحتاج الى تدقيق ودراسة لمعرفة نسب الفساد في هذا الامر والذي هو لغاية الان غير معروفة"، مؤكدا ان "من واجب مكتب غسل الاموال في البنك المركزي والمصارف التجارية الاخرى ان تقوم بعملها لمنع مثل هكذا فساد لكي لا تؤثر سلبا على الاقتصاد العراقي وان لا تذهب هذه الاموال لتمويل عمليات ارهابية".


ويشير المشهداني الى ان "عملية بيع الدولار للمصارف يجب ان يقابلها دخول بضائع مستوردة بنفس المقدار، الا ان ما يحصل هو خلاف ذلك، مما يثير شكوك حول اماكن ذهاب هذه الاموال".


ويقوم البنك المركزي العراقي ببيع الدولار الى المصارف الاهلية وشركات التحويل المالي عبر المزاد الذي يجريه يوميا وبمقدار 150 مليون دولار والتي ترتفع هذه الارقام او تنخفض حسب الطلب من قبل هذه المصارف، مما يؤثر بشكل او باخر على احتياطي البنك المركزي العراقي والذي تاثر بشكل ملحوظ بالاونة الاخيرة نتيجة عدم التكأفو ما بين ما يحصل عليه من الدولار وما بين عملية البيع عبر المزاد.

وكالة س و م ر ن ي و ز