الوقت الآن
13 تشرين الثاني-نوفمبر 2018
الطقس
إعلانات الجانب
آخر الفديوات
التصويت العام
مارأيك في الموقع..؟

ممتاز..!

جيد..!

يحتاج إلى تعديلات..!

الفيس بوك
من انا ! بقلم ذوالفقار محمد

من انا ! بقلم ذوالفقار محمد



نادرا ما يسأل البعض منا نفسه ويقول من انا ؟ محاولة منه ليفهم ذاته الحقيقة او سبب وجوده في هذه الحياة . من الضروري جدا ان نفهم أنفسنا جيدا ونتعرف على ذواتنا من خلال جلسة مصارحة مع النفس فالكثير منا يتخبط أحيانا في معرفة من يكون وماذا يريد وما هدفه في هذه الحياة فتجده يعيش في دوامة الصراع مع الذات ، نسأل ونجيب أنفسنا هل نحن مجرد مجموعة عظام يكسوها اللحم ام عقل وعاطفة تدير هذه الجوارح ؟ ام نحن كأئنات قدر لها العيش على الأرض لتموت بعد فترة من الزمن والكل يدور في فلك من انا ؟ ام نحن مجموعة أفكار وعواطف ؟ الحقيقة واضحة لمن اراد ان يرآها نحن بني البشر خلقنا من اجل نستخلف الأرض ونعمرها هذا ولا ننسى قوله تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) فعبادة من وهب لك الحياة هي احد الأجوبة وباب للدخول فيها ، من أجل ان تعمر وتغير وتجعل من الخير والسلام والإحسان وكل هذه القيم الجميلة واقعا ملموسا نعيشه يجب ان تفهم نفسك وتتعرف على ذاتك الحقيقة لكي تنطلق نحو ما ترجوه وتتمناه ، اذا لابد لنا من مجموعة أسئلة نسأل انفسنا ونجيب عليها ومنها من انا ؟ فبلا شك اجيب انا المخلوق الذي كرمني الله وخلقني في أحسن تقويم وفضلني بالعقل عن سائر مخلوقاته لذا يتوجب علي ان اكون حامد لله على نعمة العقل والواجب علي ان استخدمه في الخير والخير يشمل كل ماهو من شأنه خدمة البشرية وفي مختلف المجالات المدرس بمدرسته والأب في بيته والعامل في عمله هنا ستفهم حقيقة وجودك وستعي قيمتك في هذه الحياة ، و لابد من سؤال آخر نسأله لأنفسنا ما هو هدفي في هذه الحياة ؟ انا اعتقد بأنه لا يوجد شخص في هذا الكون ليس له هدف يتمنى تحقيقه ولكن يقف الجميع عند الإرادة فهي اساس كل نجاح فصاحب الهدف لا يصل لمبتغاه بالتمني إنما ما يوصله هو العمل والصبر والإصرار وعدم التكاسل وعليه ان يضع احتمالات الفشل أمامه و صاحب الإرادة الحقيقية لن يوقفه الفشل بل يجعل منه اقوى بكثير من السابق فمعرفة الإنسان للهدف الذي يعيش من اجل تحقيقه هو ايضا جواب ل من انا ، لذا يتوجب علينا جميعا ان نجلس ونفكر مع انفسنا لننهض بواقعنا فالتغيير يبدأ من النفس فعندما تعرف من تكون وماهي واجباتك وما ينقصك وما الذي ممكن لك ان تقدمه للمجتمع هنا ستعرف من تكون ، يجب ان نتعلم ثقافة الصراحة مع النفس فعندما تكون صريحا مع نفسك لا مخادعا ولا تائه في الأحلام الوردية صعبة المنال وانت غارق في نومك العميق تحلم بلا عمل هنا ستصحو يوما ما على خيبة امل ويأس عميق وستكتشف كم كنت ظالما لنفسك ولكي نتجنب الشعور بالخسارة والملل و عدم تقدير الذات والإحباط ولكي لا نصل للسلبيات من النتائج يجب ان نعمل على تصحيح المسار فأفكارنا قد تنحرف عن مسارها الصحيح وبالتالي ستقودنا الى افعال من شأنها تحطيم المستقبل او العيش بلا فأئدة ، اذا عندما نعرف من نكون سنتفتح أمامنا آفاق كثيرة وأبواب عديدة فكم من شخص مبدع وذكي ولكنه أضاع عمره بلا فائدة والسبب هو لم يكن يعرف من هو ولم يقدر قيمة نفسه فذهب ضحية الصراع مع الذات الخالية التي كانت ترسم وتخطط لأشياء ليس لها وجود وليس من ورائها فائدة وعندما تجد إنسانا ناجحا متفوقا في مجاله وتسأله عن سبب نجاحه سيقول لك انني كان هدفي هذا وكنت اعمل من اجله وكنت اتمنى كذا وكذا وغيرت من حياتي الصفات السلبية و تركت خلفي كذا وكذا ففي المحصلة النهائية تجد أنه عرف ماذا يريد ومن يكون وما ينقصه لكي يصل وهذا هو ايظا ما يجب على الجميع معرفته لكي يضع خطة يسير بموجبها ليكون جزء من هذا الكون الفسيح وعاملا بتسيير الخير واحلال السلام