الوقت الآن
19 تشرين الثاني-نوفمبر 2018
الطقس
إعلانات الجانب
آخر الفديوات
التصويت العام
مارأيك في الموقع..؟

ممتاز..!

جيد..!

يحتاج إلى تعديلات..!

الفيس بوك
السفير البرزنجي يُمنح شهادة دبلوم فخري من منظمة المحبة السياسية في الفاتيكان.

السفير البرزنجي يُمنح شهادة دبلوم فخري من منظمة المحبة السياسية في الفاتيكان.

أنباء اليوم /الفاتيكان/غادة قيصر/

مَنَـحَت المنظمة الدولية المحبة السياسية (CaritaPolitica) ممثلةً بمؤسسها البروفسور ألفريدو لوجاني ومؤسس العمل الإجتماعي لمسيحيي أوربا (ASCE) شهادة دبلوم فخري لسفير جمهورية العراق لدى الفاتيكان عمر أحمد كريم البرزنجي بتاريخ 18/10/2018 في قاعة المؤتمرات الكبرى (بيوس الحادي عشر) في قصر سان كلستو، في إحتفالية نظمتها المنظمة المذكورة بالتعاون مع دولة (الفاتيكان) وبحضور كبار رجال الدين والسفراء المعتمدين لدى الفاتيكان وإيطاليا والسفير سيوان بارزاني والملحق العسكري العميد الركن علي اللامي والملحق التجاري تيسير اللامي ومنسق الشؤون الإقتصادية في الفاتيكان المونسنيور لويجي مستو وأساتذة مختصين في العلوم المصرفية وفي إدارة الأعمال وفي حقوق الإنسان، فضلاً عن موظفي سفارتيّ جمهورية العراق لدى الفاتيكان وإيطاليا.
يُـذكر أن هذا الدبلوم مُنِح للسفير العراقي عمر البرزنجي نظراً لمداخلاته القيّمة في منظمة (المحبة السياسية - كاريتا بوليتيكا) الفاتيكانية والتي ساهمت في إغناء كورسات (دبلوماسية القيم) أثناء اللقاءات التي أقامتها المنظمة في الفاتيكان للأعوام 2017 ــــــــ 2018 في مقر المنظمة.
والجدير بالذكر أن العمل الإجتماعي لمسيحيي أوربا أسسهُ البروفسور ألفريدو لوجاني في مدينة ميلانو الإيطالية عام 1976 وهو إتحاد جماعات كاثوليكية تجمعهم الرغبة في تعزيز القيم الأخلاقية ويعملون معاً لتعزيز ثقافة اللقاء والخير العام والسلام والتضامن والحوار بين الأديان ومساعدة المهاجرين وغيرها من المواضيع المهمة في عصرنا. أما المنظمة الدولية كاريتا بوليتيكا فهي منظمة ذات كيان فاتيكاني، حسب القرار الوزاري بتاريخ 27/7/2000 وتُعنى بالمواضيع ذات الطابع الأخلاقي كالعناية بالخليقة والتغيرات المناخية والوعي ومركزية الإنسان وغيرها.
ولهذه المناسبة نظمت المنظمة الدولية أعلاه مؤتمرًا حول: "الخُلقية والإقتصاد ضمن دبلوماسية القيم"، وألقى السفير عمر البرزنجي مداخلةً حول: (مساهمة الآليات المالية في ضمان الحق في التنمية) والتي حظت بإعجاب كبير في صفوف المشاركين.


وفيما يلي كلمة السفير بهذه المناسبة :-




​التاريخ: 18/10/2018
مساهمة الآليات المالية في ضمان الحق في التنمية
عمر أحمد كريم البرزنجي
سفير جمهورية العراق لدى الفاتيكان
بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب السعادة المونسنيور لويجي ميستو
أصحاب السعادة والأساتذة الكرام
السيدات والسادة .... أسعدتم مساءً
أود أن أفتتح كلمتي بالمقولة الحكيمة والشهيرة (الغاية لا تبرر الوسيلة) وذلك من وحي الشهادة التقديرية التي تُمنح لنا تحت عنوان: (دبلوماسية القيم)، والقيم هي مجموعة الأخلاقيات العالية التي تؤكد عليها جميع الديانات السماوية.
خلق الله الإنسان وأنعم عليه بالعقل والذكاء، وأمَّــــنَـــهُ على الأرض وما فيها، وللأسف مع التطور والأنانية في جَمع المال والسلطة فَــقَــدَ بعض الناس دَورهُم كمسؤولين وإستعبدوا وإستبعدوا أخاهُم الإنسان وإستغلّوه لزيادة أطماعهم وإشباع رغباتهم فكانت النتيجة إتساع رقعة الفساد السياسي ونمو الجريمة الإقتصادية وإستفحال ظواهر الفقر والجهل والهجرة وإنعدام العدالة وتراجع السياسات الإجتماعية وغيرها.
ولكن الآن ونحن في القرن الحادي والعشرين آن الأوان لإعادة الإنسان كمحورٍ للتطور ووضع كل الآليات المالية والإمكانيات الإقتصادية والمشاريع الضخمة والنشاطات التعدينية في خدمة الإنسان وإعطائه من جديد حقه في النمو السليم والتطور الخلقي، ويدخل ضمن هذا الحق في التنمية -على سبيل المثال لا لحصر- حقه في التربية وحرية التعبير وحرية الإيمان والعلاقات الإنسانية المبنية على عدم التمييز السياسي المبني على العرق أو الجنس أو اللغة أو الحضارة أو اللون.
إن نقطة الإنطلاق نحو خطة تنموية ترتكز على عنصر الإستدامة، هي تحديد المحاور الرئيسية الداعية إلى التغيير كــــ (المحور السياسي والإقتصادي والإجتماعي والبيئي والعلمي والتعليمي وغيرها من المحاور) ومن ثم إصلاح كلٍ منها وفق ما يتطلب واقع حال كل بلد القائم أساسًا على وجود أخطاء ومشاكل في كل محور.
إن النهوض بقطاع التعليم على سبيل المثال يستدعي إجراء معالجات جذرية للإطار المؤسسي يشمل: ضرورة تشجيع الإسهامات التربوية والتركيز على تحقيق الهدف الإقتصادي والهدف الإجتماعي للتربية والتعليم ومعالجة الفقر كخطوة أساسية نحو محو الأمية وتطوير المناهج التقنية والعلمية لضمان إستجابتها للتحديات المعاصرة وعناصر التنمية ألإقتصادية البشرية وتعزيز أنشطة البحث والتطوير لتعزيز تكنولوجيا المعلومات والإتصالات والتكنولوجية الحيوية وغيرها.
إن تأمين تنمية مستدامة تستدعي وجود سلطة سياسية وقانونية ذات تأثير قوي تتبنى تأمين الطريق لسير العملية التنموية في ظل إطار مؤسسي رصين مدعوم ماديًا ضمن بيئة مأمونة ووضع أمني مستتب. ونحن في العراق وبعد إنتصارنا على قوى الظلام المتمثلة في الإرهاب نسعى ونخطو على هذا الدرب وأن الإنتصارات كانت نيابةً عن العالم وأن العراق يتميز بالأبطال وأن قواتنا في الجيش العراقي والبشمركة وجميع الصنوف الأخرى قد لعبت دورًا مشرفًا ومتميزًا وحققوا أكبر إنتصارات ومهمتنا القادمة هي محاربة الفساد وبكل أنواعه والإهتمام بالتنمية المستدامة، خصوصًا وأن في العراق من الثروات النفطية والزراعية والسياحية ما يكفي لإعادة إنماء الإنسان العراقي واضعين كل هذه الطاقات والثروات في خدمة الإنسان العراقي بمكوناته كافة.
وفي الختام لا يسعني إلا أن أقدم الشكر وافرًا للمنظمة الدولية الفاتيكانية "المحبة السياسية" ورئيسها الأستاذ ألفريدو لوتشاني ومساعديه على ثقتهم وتشجيعهم لي لمنحي دبلوم في دبلوماسية القيم وسأحمل ـــــــ إن شاء الله ــــــ هذه الأفكار والمواضيع التي روّجتها المنظمة الدولية معي وفي عملي الدبلوماسي أينما كنت ... وشكرًا جزيلًا.

Admin: Muhammed Berzinji