الوقت الآن
25 آب-أغسطس 2019
الطقس
إعلانات الجانب
آخر الفديوات
التصويت العام
مارأيك في الموقع..؟

ممتاز..!

جيد..!

يحتاج إلى تعديلات..!

الفيس بوك
إحذروا (حانة ومانة) فإنهما بيت الداء!!  زيد الحلي.

إحذروا (حانة ومانة) فإنهما بيت الداء!! زيد الحلي.



كثيرا ما سألتُ نفسي، ماذا حدا بنا حتى ضيّعنا ” لحانا ” بين حانة ومانة؟ ثم من تكن هذه الـ (الحانة) والـ (مانة) حتى نستسلم لهن، ونركع امامهن، وهن مجرد نتوأين، جاء بهما الزمن الأغبر لوأد البسمة من شفاهنا..
دائما تؤكد (حانة) انها ومجموعتها، طائر السعد للعراق والعراقيين، ولا خلاص للمشاكل إلا بخارطة الطريق، التي وضعت من قبلهما، فيما تصرح (مانه) بأنها وجماعتها، صمام أمان العراق للخلاص من التشرذم والتشتت والتقسيم الذي كان ينتظره ، لولا وقفتهم الشجاعة!
اما نحن اصحاب الشأن من العراقيين، فلا حول لنا ولا قوة، فقد باعتنا (حانة ومانة) بابخس الاسعار، وبقينا اسرى التيه وسراب صحراء لاحدود لها… لقد وضعوا ادمغتنا تحت جبال الثلوج في سبيريا، وحنطوا افكارنا ورؤانا، في سراديب الجهالة، ودفنوا مشاعرنا في ارض سبخة تفتقر الى بصيص ضوء..
لقد أبتلى العراقيون بـ (حنة ومانة) وصبروا،، وعانوا واحتسبوا، وتألموا، رافقهم مرض الوعود والامال الكاذبة سنيناً فما ضجروا، وسكن الألم اجسادهم عقودا فما جزعوا، لكن لكل شئ نهاية، ونهاية الصبر، طوفان عارم.. فهل عرف ذوو الشأن مامعنى الطوفان اذا ما انطلق؟
علينا ان نكافح (حانة ومانة) وتوابعهن، ونبتعد عن من يكرس
في عقولنا ثقافةَ الظلم والخُنوع والذُّل، والخوفِ، فالرِّضا بالظُّلم ظلمٌ للنَّفْس.. وما اقساه من ظلم..لأنه عندما يشعر الإنسان بالظلم، فإنّه يفقد بالضرورة الشعور بالحرّيّة!
جماعة (حانة ومانة) في غرب الوطن ووسطه وجنوبه،لا يقرؤون التاريخ أبدا، وإذا قرؤوه لا يفهمونه، ولا يأخذون منه العبر، ولكنهم يقرؤون ويفهمون فصلا واحدا منه فقط وهو باب الفساد والمناكفات والتسقيط، فيما الشعب يقف على تلة الحياة، متفرجا لاعناً الزمن الردئ الذي جاء بأناس، نظرهم لا ينصب إلا على المال وذوي القربى!
لكن ارادة هذا الشعب الواقف على تلة الحياة، هي التي تغير وجه التاريخ، فكم من (حانة ومانة) خربوا أوطانا ومارسوا كل ألوان القهر علي مجتمعاتهم من تضييق لسبل العيش وتخريب للتعليم واحياء للطائفية الحقيرة، انتهوا الى مزابل التاريخ، وبدأت مسيرة الحياة من جديد
قال شاعر تشيلي الكبير ” بابلو نيرودا ” ذات يوم (يسألونني لماذا لا اتغزل بالزهور؟ وانا اجيبهم : تعالوا وانظروا سيول الدماء في شوارع وطني)
رحمم الله نيرودا..
وللذين لم يثرهم حجم الموت في بلدي، اقول: ارجوكم، انظروا الى المرآة كل يوم، فسوف ترون الموت كنحل يعمل في خلية من الزجاج!

Z_alhilly@yahoo.com