ما اوجه الشبه وما هي اوجه الاختلاف بين عام 1990 وحتى عام 2003 ! د. ماجــــد اســـــد

نشر من قبل editor في August 29 2017 19:53:56
ما اوجه الشبه وما هي اوجه الاختلاف بين عام 1990 وحتى عام 2003 ! د. ماجــــد اســـــد
التفاصيل

كي نقارن بين سنوات الحصار الظالمة التي تعرض لها العراق بعد عام ١٩٩٠ وحتى عام ٢٠٠٣ ، وسنوات بزوغ الموجات الارهابية بعد الاحتلال و حتى هذا اليوم يحق للمواطن - الذي انتهك و استنزف و تعرض للاذى البالغ - ان يتسأل : ما اوجه الشبه و ما - هي - اوجه الاختلاف بينهما ، عندما لا تختلف النتائج بل عندما تؤدي الى غاية واحدة : تدمير الشعب ...؟ و عندما نتسأل : ما الذي يستطيع - هذا المواطن - ان يفعله ازاء موجات ذات اهداف بعيدة المدى ، ممولة وليست عفوية . و يتسأل المواطن ايضا : هل سينتظر استكمال دورة ( الارهاب ) كما استكمل ( الحصار ) دورته ، و هو لا يتمتع الا بالصبر و تحمل المزيد من الاضرار و الحرمان و الاذى ...! انها مقارنة مشروعة و حتى لو كان هناك من يخالفنا الرأي فيها ، فأن نتائجها تكفي لأعادة القراءة من قبل الجميع ما دامت النتائج توزع ( الظلم ) بعدالة او بجور ! و لسنا بصدد : لماذا حصل الحصار و لماذا ازدهرت الموجات الارهابية فالاسباب مهما تنوعت فأنها وقعت و نتائجها المؤذية ما زالت مدمرة . و لكننا بصدد اسئلة توجه - في الحالتين - الى : - ماذا عملت الدول الكبرى ...؟ - وماذا فعلت المنظمات الدولية و الاحزاب و القوى ...؟ - وماذا فعل المجتمع الدولي ككل بصفته يمثل علاقات متكاملة ...؟ - ماذا فعلت دول الجوار الشقيقة و الصديقة و الدول الابعد ...؟ - و كيف تمت معالجة سلبيات الحصار و سلبيات الارهاب من لدن المسؤليين و من قبل القوة المشاركة او المستبعدة و المعزولة او المتضررة ... الخ .
ففي الحالتين كان الشعب هو الخاسر : و خسائر الشعب تنوعت لانها كانت تخص حياته اليومية و مستقبله . ولان (الديمقراطية ) - اي حق التعبير و ممارسة الحوار الشفاف و العمل المجتمع المشترك - سيسهم بقراءة الماضي - اي ما حدث بعد عام ١٩٩٠ و ما حدث بعد ٢٠٠٣ - كي يطلع الرأي العام - الدولي والاقليمي و المحلي على ما حدث فأن مواجهة ( الارهاب) لم تعد نزهة او مزحة او محض شعارات بل حقيقة تخص كافة الاطراف المشاركة ببناء المجتمع ( الدولي ) ، و لكن ليس على حساب تدمير المجتمعات التي وجد الملايين فيها عرضة للقتل و التهجير و الظلم الفاحش ، بل لبناء انسانية لا تحصار فيها الشعوب او تنتهك يوميا بصانعي ( الموت ) ... و الا ما الفارق بين العصور المظلمة و ازمنة الغاب عندما كانت حقوق الانسان غائبة و بين عالمنا الحديث و المعاصر و هو يشهد هذه الانتهاكات و من غير نهاية تلوح في الافق ...؟!